« إذا حرم الإنسان على نفسه شيئا مباحاً فهل يكون حراماً فعلاً أو لا؟ »






فيه خلاف والراجح أنه لا يحرم





خلاف

الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في هذه المسألة :





القول الأول : إذا حرم

الإنسان على نفسه شيئا مباحاً فإنه لا يحرم مطلقاً كفّر أو لم يكفّر وهو مذهب

جمهور العلماء الأئمة الثلاثة وغيرهم.





الأدلة :





1) استدلوا على هذا بقوله تعالى  { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال

وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب } [النساء/171]





2)-واستدلوا أيضا بأنّ التحليل والتحريم إلى

الله
.





 





والقول الثاني:





 أنه إذا

حرم على نفسه شيئا فإنه يحرم إلى أن يكفر .





وهذا مذهب الأحناف





 





دليلهم :





استدلوا بقصة تحريم النبي  -صلى الله عليه وسلم- العسل وأنّ الله تعالى

قال  { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله

لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم } [التحريم/1]  { قد فرض الله لكم تحلت أيمانكم } [التحريم/1]

فهم





 فهموا

من قوله تعالى: (تحلت أيمانكم) يعني إحلال أيمانكم
.





والجواب على الاستدلال بهذا الآية :





 أنّ

المقصود بقوله في الآية (تحلت) هنا ليس التحليل وإنما إحلال اليمين يعني فك اليمين

وحلها فهو من الحَلْ وليس من الحِل [يعني من فك العقدة وليس من الحِل الذي هو ضد

التحريم].





والراجح إن

شاء الله القول الأول.





 





والله تعالى أعلم وصلى

الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





كتبه

/أحمد الخليل                     







» تاريخ النشر: 25-01-2013
» تاريخ الحفظ: 25-05-2026
» الموقع الرسمي للشيخ أ.د. أحمد بن محمد الخليل
.:: http://alkhlel.com/mktba/ ::.