الترتيب
هو أن يأتي بالفروض الخمسة مرتبة حسب تسلسلها .
وفي
حكمه خلاف والراجح : أن الترتيب واجب ولكنه ليس شرطاً للصحة.
خلاف
الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في حكم الترتيب عند قضاء الفوائت :
القول الأول :
يجب
الترتيب وهو شرط لصحة الصلاة.
وهو
مذهب أحمد ومالك وأبو حنيفة
إلا
أن المالكية والأحناف يقولون يجب الترتيب إذا كانت خمس صلوات فأقل.
والحنابلة
يرون وجوب الترتيب مطلقاً
الأدلة :
الدليل
الأول : قالوا : ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - يوم الخندق فاتته صلاة العصر
وصلاها بعد غروب الشمس - قبل صلاة المغرب فقدمها
على الحاضرة فدل هذا على وجوب الترتيب .
الدليل
الثاني : قوله - صلى الله عليه وسلم - " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقد قضى
الصلوات الأربع يوم الخندق التي فاتته مرتبتاً .
القول الثاني :
أن
الترتيب سنة وليس بواجب.
وهو
قول الشافعية ونصره النووي ومال إليه ابن رجب ورجحه الشوكاني واختاره ابن قاضي
الجبل.
الأدلة :
لأن
من صلاهن بغير ترتيب فقد فعل الصلاة التي أمر بها فلا يلزمه وصف زائد على ذلك .
ولعدم
الدليل على الوجوب.
القول الثالث:
أن
الترتيب واجب ولكنه ليس شرطاً للصحة.
وقد
مال إليه الشيخ الفقيه ابن مفلح.
والصواب
إن شاء الله اختيار ابن مفلح كما تقدم ؛ لأن اختياره تجتمع فيه الأدلة .
والله
تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
/أحمد الخليل
» تاريخ النشر: 21-01-2013
» تاريخ الحفظ: 25-05-2026
» الموقع الرسمي للشيخ أ.د. أحمد بن محمد الخليل
.:: http://alkhlel.com/mktba/ ::.